|
أظهر تقرير جديد صادر عن صندوق RESULTS التعليمي، وجود خلل في اتجاهات الإقراض التي يقدمها البنك الدولي للتعليم للدول الأكثر فقراً في العالم، ولا سيما في أفريقيا حيث تصل نسب تمويل التعليم المقدمة من البنك إلى أقل من 15 ٪ في عام 2009، على الرغم من أن أفريقيا تضم 32 مليون طفل من أصل 72 مليون طفل من غير الملتحقين بالمدارس.
وتجدر الإشارة إلى أن ثلاثة بلدان فقط، وهي الهند وباكستان وبنغلادش، قد تلقت أكثر من 4 مليارات دولار من قروض البنك الدولي المخصصة للتعليم من أصل 8 مليارات دولار على مدى السنوات الـ 10 الماضية. وهذا التفاوت في التمويل المقدم لمناطق شبه الصحراء الأفريقية ومناطق جنوب آسيا خلال العقد الماضي، لن يكون له أية مكتسبات تعليمية على القارة حيث أن 40 ٪ من السكان هم حاليا تحت سن الـ 18 عاماً.
ومما يزيد الأمر تعقيداً، هو توجهات البنك الدولي في التراجع المتزايد في تمويل التعليم المقدم للكثير من البلدان ذات الدخل المنخفض، وهي البلدان التي انضمت إلى مبادرة المسار السريع، والتي تضم عددا من الجهات المانحة بهدف توفير تمويل إضافي من أجل التعليم للجميع. ومنذ عام 2003 تم توزيع 1.8 مليار دولار على شكل منح لـ 32 بلدا، 22 منها في أفريقيا. ومع ذلك وفي كثير من البلدان التي تلقت منحاً ضمن مبادرة المسار السريع، قام البنك الدولي بالانسحاب كون البديل متوفر من قبل مبادرة المسار السريع. وهذا يعد إشكالية كبيرة، حيث تعجز الجهات المانحة ضمن مبادرة المسار السريع على مجاراة المطالب المتعددة، ناهيك عن نضوب التمويل لديها.
وفي غضون ذلك، تتمسك العديد من البلدان النامية ببيئة مساعدات تتميز بكونها متقلبة وغير متماسكة ولا يمكن التنبؤ بها، والتي قد تعجز عن مساعدتها، حيث تتقلص الأموال الخارجية اللازمة لتنفيذ استراتيجيات التعليم في تلك البلدان.
ويدعو التقرير إلى الجهات المانحة للبنك الدولي ومبادرة المسار السريع لتصحيح هذا التوجه وهذا المسار، بما في ذلك ضمان تطابق المساعدات التمويلية وتجميعها ضمن صندوق عالمي مستقل في إطار شراكة مبادرة المسار السريع.
|