" ترحب الحملة العالمية للتعليم بتجدد الالتزام والحماس في كوبنهاغن نحو إحياء وتجديد ميثاق التعليم من خلال الشراكة العالمية للتعليم (GPE)، فقد تم الإعلان عن تخصيص أكثر من 1.5 مليار دولار للشراكة العالمية للتعليم (GPE) على مدى السنوات الثلاث المقبلة، مما يسهم في وضع أسس قوية للنمو في المستقبل، ورغم ذلك، وبالنسبة لبعض الجهات المانحة الرئيسية، فما زلنا نشهد حالة يمكن وصفها بالمقولة التالية لهانز كريستيان أندرسون والدارجة أصلا في كوبنهاغن: "الأباطرة الملابس الجديدة" أي (وعدتني بالحلق خرمت أنا وداني)، حيث وبحسب ما ذكره هيل غدماندسن/التحالف الدنمركي وعضو مجلس إدارة الحملة العالمية للتعليم، فإننا فلم نر أية زيادة حقيقة في حجم المساعدات المرجوة للتعليم.
وفي السياق ذاته أشار مونيك فويو/رئيسة مجلس الحملة العالمية للتعليم وعضو الدولية للتربية "نحن هنا للتذكير بأهمية عدم الحنث بالوعود التي قدمتها الجهات المانحة نحو تعليم الأطفال، حيث أن العديد من هذه الجهات ما زالت تحنث بوعودها كل سنة منذ عام 2000، فقد تعهد بضمان عدم وجود أي دولة غير قادرة على تعليم أبنائها بسبب نقص التمويل، ونحن إذ نرحب بالالتزامات التي قدمت هذا اليوم بقيمة 1.5 مليار دولار وعلى مدى ثلاث سنوات، فإننا نحث المانحين لمزيد من الجهود، فلا يزال هناك أكثر من 60 مليون طفل ممن هم خارج المدرسة، ولا يجب لأن يتخلف أي منهم عن الركب".
وقد تقاطر عدد من أعضاء المجتمع المدني هنا يمثلون طيفا واسعا من التحالفات من بينها هايتي وزامبيا وفيتنام وغامبيا، ورسالتهم واضحة وجلية: "ففي حين أن معظم حكومات الجنوب قد استثمرت أموالها حيثما تطلب الأمر، فقد أخفقت الدول الغنية في أن تحذو حذوها، وفي هذا الإطار أشار وزير التربية والتعليم في بوركينا فاسو إلى نجاحهم في مضاعفة الالتحاق بالتعليم في السنوات الأخيرة، وزيادة الإنفاق الحكومي لأكثر من 20 ٪ وأنه ومع انسحاب خمسة من الجهات المانحة فقد وصل العجز في ميزانية التعليم عندهم إلى 150 مليون دولار سنويا.
وعدا قلة قليلة، فقد أخفقت البلدان المانحة في تحقيق الدرجة المطلوبة، فما زالت فرنسا وألمانيا تنفق الكثير على المساعدات التي تصب في المصلحة الذاتية لكل منهما، وتخصيص الحد الأدنى من الالتزامات التي تصب في المصلحة العامة، كما التزمت الولايات المتحدة بمساهمتها المبدئية والتي تقل بقيمة 20 مليون دولار عن هولندا أو الدنمرك، وهنا تجدر الإشارة إلى المهزلة العالمية بوجود 67 مليون طفل ما زالوا ينتظرون الالتحاق بالمدرسة، فالبلدان منخفضة الدخل قد التزمت بالوفاء من جانبها بالوعد العالمي، واحتشدت مختلف أطياف المجتمع المدني والنقابات والمنظمات المحلية معا لتحقيق هذا الهدف على مدى العقد الماضي، كما ويتحدث عن هذا الموضوع أكثر من 15 مليون شخص في كل عام كجزء من أسبوع العمل العالمي للتعليم، ورغم ذلك قدمت الدول المانحة 4 ٪ فقط من ميزانيات مساعداتها للتعليم الأساسي، ومن هذا المنبر فإن الحملة العالمية للتعليم تطالبهم بالالتزام بتوفير 10 ٪ لتتواءم مع ما تقدمه البلدان المنخفضة الدخل.
ويحتل البنك الدولي مرتبة متقدمة من حيث الأداء الأسوأ، حيث تنخفض المساعدات التي يقدمها للتعليم بوتيرة ثابتة على مدى السنوات الـ 20 الماضية، ولم يقدم سوى ثلث ما قدمه في عام 2010، وفشل حتى الآن بالوفاء بما وعد به الرئيس زوليك لزيادة المساعدات للتعليم الأساسي، وحصل إثر ذلك على ترحيب حار العام الماضي.
ورغم ذلك، تصدر عدد قليل من الدول مواقع متقدمة منها استراليا (تعهدت بتقديم 278 مليون دولار على مدى 4 سنوات) والمملكة المتحدة (تعهدت بتقديم 352 مليون دولار على مدى 4 سنوات)، وبذلك حصلت على أعلى الدرجات، ولقيت ترحيبا حارا من البلدان الفقيرة والمجتمع المدني. وفي هذا الصدد أشار ديفيد آرتشر/ عضو مجلس إدارة الحملة العالمية للتعليم ورئيس حملة التعليم في منظمة اكشن ايد الدولية أنه: "نتمنى أن تحذو الدول الغنية حذو استراليا والمملكة المتحدة، ولكننا نشعر بخيبة أمل لأن البعض من أغنى دول العالم لا تأخذ مستقبل أطفال العالم على محمل الجد، ونحن نعلم أن التعليم هو أحد أفضل الاستثمارات الحكومية، ويمكن أن يكون جزءا من الحل للأزمة المالية الحالية، ونحن نعرف كيف نحقق ذلك، والأمر ليس بهذا التعقيد، ولكن عدم الالتزام من جانب البلدان الأكثر ثراء في العالم يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الأطفال في البلدان الأكثر فقرا في العالم".
وفي ذات السياق أشارت ميريام شونيا/ تحالف التعليم في زامبيا الى أن "الشراكة العالمية للتعليم قد خطت اليوم خطوات في الاتجاه الصحيح، وتمثل حاليا الآلية النوعية الأفضل لتقديم المساعدات للتعليم، وحيث تم الآن تعيين المسار، واتخاذ أولى الخطوات، هناك حاجة إلى مزيد من التمويل العاجل إذا ما أردنا إكمال الرحلة إلى المدرسة لجميع الأطفال الأكثر فقرا في العالم".
انتهى
ملاحظات للمحررين:
اتصال وسائل الإعلام بـ أليكس كينت:
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و spambots, تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
أو +27 76 428 5390
تقرير صندوق المستقبل متاح على الموقع:
www.fund-the-future.orgالحملة العالمية للتعليم (GCE): ائتلاف من المجتمع المدني تعمل لتحقيق التعليم للجميع، وتضم حملات التعليم الوطنية والمنظمات غير الحكومية الدولية في أكثر من 100 دولة، تطالب الحكومات بتحمل مسؤولية حق كل فرد في التعليم العام المجاني والنوعي:
حقائق وإحصائيات التعليم:
هناك حاليا 67 مليون طفل ممن هم خارج المدرسة.
كل دولار يستثمر في التعليم يحقق عائدات بقيمة 10-15 دولار من خلال النمو المتزايد.
يمكن منع حدوث سبعة ملايين حالة إيدز في العقد القادم إذا حصل كل طفل على التعليم.
الطفل المولود من أم متعلمة له فرصة للبقاء على قيد الحياة حتى عمر 5 سنوات تصل إلى 50 ٪.