صندوق التعليم المدنى

ما هو صندوق التعليم للمجتمع المدني؟

يعتبر صندوق التعليم للمجتمع المدني (CSEF) برنامجاً عالمياً فريداً وطموحاً يدعم مشاركة المواطنين في تخطيط سياسة قطاع التعليم وإعداد الموازنة والرصد. ويعمل صندوق التعليم للمجتمع المدني في عدد من الدول النامية التابعة للشراكة العالمية للتعليم (GPE). ويقوم صندوق التعليم للمجتمع المدني على فهم مشترك بين أصحاب المصلحة الرئيسيين بأن مشاركة المجتمع المدني القوية والواسعة النطاق والموجهة محليا في هذه العمليات هو أمر حاسم لضمان تحقيق أهداف التعليم الوطنية والدولية ولتحميل الحكومات مسؤولية الالتزامات بالتعليم.

تم تأسيس صندوق التعليم للمجتمع المدني من قبل الحملة العالمية للتعليم في عام 2009 وذلك لدعم العمل الأساسي لائتلافات التعليم الوطنية حتى يتمكن المجتمع المدني من الانخراط بشكل كامل ومن تتبع تقدم الحكومات الوطنية والمجموعات المانحة التي تعمل على تحقيق أهداف التعليم للجميع في الأمم المتحدة (EFA). وقد تم تطوير برنامج صندوق التعليم للمجتمع المدني الذي يدار من قبل الحملة العالمية للتعليم (GCE)، وذلك بالتعاون الوثيق مع شركاء التنفيذ الإقليميين. وبالتنسيق من خلال الوكالات الإقليمية التي تقدم المساعدة والتوجيه البرامجي للائتلافات الوطنية والإقليمية المختلفة، ويعمل صندوق التعليم للمجتمع المدني مع الشبكات التالية في هذه المناطق:

  • حملة الشبكة الأفريقية حول التعليم للجميع (ANCEFA) في أفريقيا
  • حملة أمريكا اللاتينية من أجل الحق في التعليم (CLADE) في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي
  • رابطة أسيا والباسفيك للتعليم الأساسي وتعليم الكبار (ASPBAE) في آسيا والمحيط الهادئ
  • الحملة العربية للتعليم للجميع (ACEA) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا.

وتتولى ثلاث وكالات مختصة في الإدارة المالية (FMAs) مسؤولية إدارة الصندوق وبناء القدرات التقنية في كل من المناطق التالية:

  • صندوق التعليم للمجتمع المدني – إفريقيا
  • صندوق التعليم للمجتمع المدني – أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي
  • صندوق التعليم للمجتمع المدني – آسيا والمحيط الهادئ

وبالإضافة إلى ذلك، تعمل أمانة الحملة العالمية للتعليم كإدارة مالية مؤقتة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا.

ويتم تمويل صندوق التعليم للمجتمع المدني في المقام الأول من قبل الشراكة العالمية للتعليم (GPE)، وهي شراكة متعددة الأطراف مكرسة لتمكين جميع الأطفال في أفقر بلدان العالم للالتحاق بالمدرسة، وتقوم الشراكة العالمية للتعليم بذلك عن طريق الجمع بين الشركاء لمساعدة البلدان النامية على الوصول إلى الموارد الفنية والمالية الهامة وكذلك كخبرة عالمية ومحلية لتحقيق أهدافهم التعليمية. وكذلك يتم توفير التمويل التكميلي لصندوق التعليم للمجتمع المدني من قبل “مبادرة باك آب (BACKUP) الألمانية – التعليم في أفريقيا”، ومن خلال دعم الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي (AECID) للدول الشريكة غير التابعة للشراكة العالمية للتعليم في أمريكا اللاتينية، والتي تديرها بشكل مباشر حملة أمريكا اللاتينية من أجل الحق في التعليم (CLADE).

لماذا صندوق التعليم للمجتمع المدني؟

تعتقد الحملة العالمية للتعليم وشركاؤها أن للمجتمع المدني دوراً متميزاً وحيوياً في إخضاع الحكومات والجهات المانحة للمساءلة وذلك لضمان الملائمة والمساواة في خطط وبرامج وميزانيات التعليم. وهذا يتطلب المشاركة الواعية للمواطنين وعلى نطاق واسع، وتعتمد هذه المشاركة على تشكيلات المجتمع المدني الفعالة والمنسقة لتسهيل المشاركة. لذلك فإن صندوق التعليم للمجتمع المدني يركز دعمه على ائتلافات المجتمع المدني الوطنية مع خطط تحفزها الجهود الوطنية.

تعزز ائتلافات التعليم الوطنية الوعي بحقوق التعليم والسياسات التي تحشد المنظمات والمواطنين للمشاركة ولتحدي الحكومات المحلية عندما لا تعطى لهم حقوقهم؛ وتمثل آراء المواطنين في مجال السياسات العامة. وبهذه الطريقة، يلعب صندوق التعليم للمجتمع المدني دوراً مهماً في الجمع بين مجموعة واسعة من أصوات ووجهات نظر المواطنين – بما في ذلك وربما على وجه الخصوص الأشخاص الذين لا تسمع أصواتهم عادة عند صنع السياسات. ومنذ إطلاق مبادرته فإن صندوق التعليم للمجتمع المدني قام بدعم أكثر من 60 ائتلافا وطنياً لتعليم المجتمع المدني في إفريقيا وآسيا والمحيط الهادي وأمريكا اللاتينية والكاريبي والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية. وكانت هذه هي المرحلة الأولى من صندوق التعليم للمجتمع المدني.

تم الوصول للمرحلة الثانية من صندوق التعليم للمجتمع المدني بين عامي 2013 و2015. وكان سياق هذه المرحلة هو حاجة المجتمع المدني إلى مواصلة الضغط على الحكومات لتعزيز الجهود نحو تحقيق أهداف التعليم للجميع والأهداف الإنمائية للألفية، قبل الموعد النهائي المحدد لها في عام 2015.

ساعد التقييم الخارجي والتحليل العالمي الذي قادته الحملة العالمية للتعليم في عام 2015 للنجاحات والإنجازات والدروس المستفادة في تقييم أثر المرحلة الثانية من صندوق التعليم للمجتمع المدني، مع الاستنتاج بأنه برنامج طموح وناجح.

المرحلة الثالثة من صندوق التعليم للمجتمع المدني: 2016–2018؛ الأهداف والغايات

بدأت المرحلة الحالية الثالثة من صندوق التعليم للمجتمع المدني (CSEF III) في أوائل عام 2016، وذلك بالتزامن مع الالتزامات العالمية الجديدة لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة الطموحة وإطار عمل التعليم 2030. وفي كلا الإطارين، كان الالتزام بالتعليم الجيد الشامل في مرتبة عالية، وكذلك أهمية المجتمع المدني في تحقيق الأهداف. ويتعلق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة مباشرة بأهداف صندوق التعليم للمجتمع المدني، ويهدف إلى “ضمان التعليم الشامل والجيد للجميع وتشجيع التعلم مدى الحياة” لأن “الحصول على تعليم جيد هو الأساس لتحسين حياة الناس والتنمية المستدامة”.

يتحقق الهدف العام لبرنامج صندوق التعليم للمجتمع المدني المتمثل في تحسين حوار مستنير بخصوص السياسات الوطنية وتعزيز مساءلة الحكومة أمام مواطنيها من أجل تحقيق تعليم عام عادل ومنصف وشامل، من خلال ثلاثة غايات:

الغاية 1: دعم تمثيل المجتمع المدني الفعال والمشاركة في حوار بخصوص سياسات قطاع التعليم.

الغاية 2: دعم التوعية العامة النشطة وإشراك المواطنين في توليد/استخدام البحوث بخصوص إصلاح الجودة، والإنصاف، والتمويل، ونظام التعليم.

الغاية 3: ضمان تحسين العمليات العالمية والإقليمية المتعلقة بالشراكة العالمية للتعليم والهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة بشكل أفضل – وأنه يتم إطلاع المجتمع المدني الوطني والمحلي عليها على نحو أفضل.

أوجه ترابط صندوق التعليم للمجتمع المدني (CSEF) مع الشراكة العالمية للتعليم (GPE)

يعزز برنامج صندوق التعليم للمجتمع المدني ككل وبشكل خاص الأهداف المقترحة للخطة الإستراتيجية للشراكة العالمية للتعليم لعام 2020 “GPE 2020” وخاصة الهدف الاستراتيجي (3) الخاص بحوار السياسات الفعال والشامل (وهو المحور الأساسي للهدف (1) من برنامج صندوق التعليم للمجتمع المدني). كما أن أهداف صندوق التعليم للمجتمع المدني تتوافق أيضاً مع الهدف الاستراتيجي (2) للشراكة العالمية للتعليم بشأن تعزيز التخطيط وتنفيذ السياسات، والهدف الاستراتيجي (4) للشراكة العالمية للتعليم الذي يركز على بناء الشراكات. وقد تم دمج هذا الأخير في الهدف (3) لصندوق التعليم للمجتمع المدني الذي يركز على ضمان إخطار مشاركة المجتمع المدني الوطني وإطلاعه على الحوار العالمي المستوى داخل الشراكة العالمية للتعليم، بالإضافة إلى الارتباط بالعمليات الإقليمية والعالمية لرصد وتحسين خطة تنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (SDG4).

ويهدف برنامج صندوق التعليم للمجتمع المدني على وجه التحديد إلى مساعدة الائتلافات في الانخراط في عمليات التخطيط الرسمي للشراكة العالمية للتعليم – والتي يتم تنسيقها في معظم الحالات من خلال مجموعة التعليم المحلية (LEG). وفي نهاية عام 2015، كان أكثر من 86٪ من جميع ائتلافات صندوق التعليم للمجتمع المدني في البلدان التي لديها مجموعات تعليم محلية نشطة يشاركون في هذه العملية.

يهدف برنامج صندوق التعليم للمجتمع المدني في نهاية المطاف إلى إيجاد ائتلافات في بلدان الشركاء في الشراكة العالمية للتعليم من البلدان النامية.

إن خطة الشراكة العالمية للتعليم لعام 2020 هي خطة إستراتيجية ترعاها الشراكة العالمية للتعليم وتغطي السنوات من 2016 إلى 2020 والتي تعمل على مواءمة رؤية ورسالة الشراكة مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs). ويلتزم صندوق التعليم للمجتمع المدني بإستراتيجية الشراكة العالمية للتعليم لعام 2020، حتى نتمكن معاً من المساعدة في تحقيق تعليم عالي الجودة وتعليم للجميع في جميع الدول التي تنضوي في الشراكة العالمية للتعليم