الحملة العالمية من أجل التعليم- حركة عالمية توسعية وديمقراطية ومتنوعة

بعد ما يقرب من 20 سنة من الوجود، لا زالت الحملة العالمية من أجل التعليم تواصل تعزيزها وتنوعها وهي أعظم حركة من المجتمع المدني تعمل من أجل تحقيق حق الإنسان في التعليم. إن اجتماع الجمعية العالمية السادسة للحملة العالمية من أجل التعليم والإجراءات الانتخابية الناجحة تؤكد القيم الحقيقية للحملة العالمية. إن عملنا يبقى بمثابة الشبكة التعاونية التي تقوي التأثير على المستوى الوطني والإقليمي وحتى العالمي وتؤثر إلى حد كبير على الأطر والمناقشات الدولية. تُعّد الحملة العالمية من أجل التعليم حركة مؤثرة ولها ما يكفي من المرونة للتكيّف مع السياق السياسي لمختلف الأوضاع الواقعية على المستوى الوطني والإقليمي. لقد مثلّت الانتخابات التي تم تنظيمها معلما جد هام يسمح للحملة العالمية من تحقيق المزيد من التقدّم في التزاماتها وقيّمها ومبادئها.

وبالمقارنة مع الانتخابات السابقة، نجد أن اجتماعات شهر نوفمبر للجمعية العالمية للحملة والانتخابات قد كانت مميّزة إلى حد بعيد. لقد بيّنت اجتماعات الحملة العالمية بوضوح التقديم الشامل لتوجه واضح يُقّر بأننا لسنا فقط نشطين وإنما نعمل كذلك في سياق بناء حركة عالمية للتعليم تقف إلى جنب الفئات التي تعاني من التهميش. نحن نُمثل حركة تعمل من أجل التأكد من توفر تعليم مجاني وإجباري وعالمي ونوعي لصالح جميع الأطفال وهي كذلك حركة منتصرة من أجل التنفيذ الميداني ومؤثرة على التغيير العملي الحقيقي وليس فقط نظريا. إن نشاطاتنا تؤثر إيجابا على أغلبية الفئات الضعيفة في المجتمع.

لقد حان الوقت لنُدرك أن بناء هذه الحركة يستلزم منا إعادة دراسة هيكلة التحالفات التي تُشكل وقود وقوة الحركة العالمية، كما يقتضي منا هذا تمكين هذه الحركة وتعزيز تطورها وحماية من يدافع عليها.

نحن واثقون من أن روح التعاون والتكامل وتنوع حملتنا وطبيعة أعضائها واختلاف لغاتهم وثقافاتهم وتطلعاتهم والحلم الفريد الذي يجمعنا هي عوامل تمكننا من إنجاز ما نصبو إليه من تطلعات مغروسة في مشروعية الحق في التعليم.

وبمثل هذا التنوع والعالمية التي تنعكس في طبيعة نشاطاتنا، فإن أعضاء الحملة العالمية يُجسّدون الفسيفساء الإنسانية للكون الذي نعيش فيه ويقدّمون صورة لامعة عن المواطنة العالمية للمرحلة القادمة التي ليست بالسهلة حسب البيانات. فنقص التمويل وانخفاض الدعم للتعليم وتزايد الميول نحو خوصصة التعليم بالإضافة إلى النزاعات الداخلية للبلدان هي كلها تحديات تفرض علينا مواجهتها ورفعها وهي تتطلب عملا منتظما وشاملا ومستداما.

ينبغي أن نكون فخورين بكون الحملة العالمية من أجل التعليم واحدة من الحركات الاجتماعية الأكثر نبالة وفعالية في العصر الحديث وهي تضم جميع من يناضل من أجل ضمان الحق في التعليم.

تُبيّن حدّة النقاش الداخلي قوة الحركة التي تتكامل أفكارها مع قيّمها ومبادئها وأملي بعد أن قمنا بترتيب وإتمام الاستحقاقات الإدارية والديمقراطية في أن ننطلق على الفور في العمل على أساس صلب يُرّكز على وحدة الطموح ونبالة مهمتنا.

إن رفعت ناشط أساسي في مجال التعليم و حقوق الإنسان في إقليم الشرق الأوسط وقد قام على مر السنين بالتأثير والضغط على منظمات المجتمع المدني والحكومة من أجل الاعتراف بأن التعليم حق وليس مادة فقط .



اترك تعليقاً