بوركينا فاسو : أعمال الدعوة التي قام بها التحالف الوطني تأتي بثمارها

ضاعف التحالف الوطني من أجل التعليم للجميع عمل دعوته في بوركينا فاسو خلال عام 2018 بشان وصول البنات وبقائهن ونجاحهن الدراسي وكذا بشأن ضرورة تخصيص موارد مناسبة للتعليم وهي مواضيع كانت في قلب اللقاءات العديدة التي جمعته بلجنة التعليم بالجمعية الوطنية وبوزارة التعليم الوطني وترقية اللغات الوطنية ووزارة الاقتصاد والمالية والتنمية.

تمثلت الأعمال التي قام بها التحالف الوطني من أجل التعليم للجميع  خلال عام 2018 في جمع المعلومات والتحليل ولقاءات مع السلطات والشركاء التقنيين والماليين وتوعية المواطنين عبر وسائل الإعلام والمشاركة النشطة في اللقاءات الحاسمة بشأن التعليم من أجل المساهمة في تحسين دراسة البنات والزيادة في ميزانية التعليم. وبفضل هذه الجهود إلى جانب قطاعات أخرى، تم نوعا ما تصحيح الخلل الموجود بين الإناث والذكور على مستوى الدراسة.  وحسب المعطيات الإحصائية لوزارة التعليم الوطني وترقية اللغات الوطنية، انتقل المعدل الخام لتسجيل البنات في الطور الابتدائي من 89.0% في 2017 إلى 90.9% في 2018 على المستوى الوطني أي بتقدم قدره 1.9 %. وفي نفس الفترة، انتقل معدل إتمام الدراسة في الابتدائي بالنسبة للبنات من 64.3% إلى 67.6% أي بزيادة قدرها 3.3%. سمح هذا التقدم في مؤشرات دراسة البنات بامتصاص الفوارق بين الإناث والذكور في التعليم الابتدائي.

وحتى وإن كانت هذه المؤشرات مُشجعة، فإن التحالف لا يفوته أن يشير إلى أن هذه المؤشرات تُخفي فوارق بين المناطق وبين الجهات الريفية والجهات الحضرية.

دائما في إطار عمله الدعائي وبناء على معطيات جمعتها مجموعات الدعوة التي نصبها التحالف بفضل دعم صندوق المجتمع المدني  من أجل التعليم، أشار التحالف إلى العوامل التي تتسبب في استمرار الفوارق الجنسية في التعليم في بوركينا فاسو. هذه العوامل عامة ما هي من مصدر اجتماعي ثقافي ( زواج الأطفال، توزيع الأعمال حسب الجنس، أمية الوالدين إلخ) واقتصادي ( فقر العائلات، عمل الأطفال وبخاصة في مواقع التنقيب عن الذهب، ضعف الفعالية الخارجية للمدرسة) ودراسي (ممارسات ليست في صالح البنات، بعد البنية التحتية من مقر سكن الوالدين، العنف في الوسط المدرسي، إلخ)ولكن جنسي كذلك ( نقص المعلومات حول الحيض، التسيير السيئ للجنسانية والحمل المبكر وغير المرغوب فيه إلخ).

ينبغي إذن تكثيف الجهود التي تمر عبر تخصيص ميزانية مناسبة وتراعي الجنس. هذا الموضوع كان كذلك في  قلب عمل الدعوة لتحالف بوركينا فاسو خلال عام 2018. وبتحليل تخصيص الميزانية حسب الوزارات، نجد أن قطاع التعليم الوطني يستفيد من أكبر ميزانية في 2019 بمبلغ قدره 431.812 مليار فرنك أفريقي مقابل 422.005 مليار فرنك أفريقي في الميزانية الأصلية لعام 2018. تُمثل هذه الميزانية 23.69% من تخصيص الميزانية في 2019 مقابل 20.00% في 2018.

يرى التحالف الوطني من أجل التعليم للجميع في بوركينا فاسو أن تعليم البنات يُشكل وسيلة من الوسائل الأكثر فعالية من حيث التنمية ليس فقط للبنات لوحدهن ولكن حتى لعائلاتهن ومجتمعاتهن والمجتمع عموما؛ وكل ما هو ضروري لتحقيق الحق في التعليم الشامل والنوعي للجميع.



اترك تعليقاً