معاً …نصنع التاريخ

تسريع الوصول إلى التعليم العام النوعي والمجاني والشامل في عام 2020

بالتزامن مع الذكرى العشرين لإنشاء الحملة العالمية للتعليم (GCE) نشهد حلول عام 2020، وقد انقضى عام شهد العديد من الأحداث المؤلمة والوعود التي لم يتم الوفاء بها في عملية الدفاع عن التعليم وحمايته باعتباره حقاً من حقوق الإنسان.

لقد مر الآن عقدان من الزمن على انطلاق الحملة العالمية للتعليم وهو ما يعني زمنيا أن الحملة لا تزال في أوج شبابها مما يستوجب مواصلة العمل بكل قوة لإحداث ما نتطلع إليه من آمال تُعلي شأن الاهتمام بالتعليم باعتباره حقا غير قابل للانتقاص.

وما بين بداياتنا المتواضعة إلى أن وصلنا حالياً إلى أكثر من 120 عضواً نواصل العمل وكلنا أمل أن تكون الحملة العالمية للتعليم بارقة أمل وبمثابة حراك لا يتوقف عند الشأن التربوي كمسألة منعزلة لأن الحملة إنما هي نتاج تفاعل اجتماعي لا ينفصل عن الرؤى السياسية.

وتتمسك الحملة العالمية للتعليم بقوة بالتزامها بقيمها في حماية الأشخاص المعرضين للخطر والدفاع عن الحق في التعليم الذي ينتهكه الكثيرون مراراً والتأثير على السياسات في جميع أنحاء العالم. ونحن نستقبل العام الجديد 2020 ونحتفل بانقضاء عقدين من عمر الزمن على انطلاقة الحملة فإننا نجدد العزم على السعي الدائم للتوسع المدروس والهادف وتعزيز حركتنا. ويقع على عاتقنا جميعا بذل أقصى جهد ممكن لتوسيع دائرة الشراكات وتوفير ضمانات الاستدامة لأن دعم الحملة العالمية للتعليم هو دعم لرؤية والتزام بتحقيق أهداف التعليم للجميع بما تحويه من قيم الإنصاف والعدل والمساواة وتوفير التعليم النوعي.

نطل عليكم اليوم وقد باتت الحملة العالمية للتعليم حقيقة عالمية إنسانية الطابع. ومن أجل الأطفال المستضعفين والمهمشين ومن أجل المتعلمين البالغين ومن أجل تطلعاتنا للمستقبل تواصل الحملة بذل جهودها. وهذا لأننا اعتقدنا وسنظل نعتقد أنه على الرغم من التحديات الكبيرة فإن هناك دوما بصيص أمل في نهاية النفق. فكل الحب للرواد ممن عايشوا فترة الانطلاقه وساهمت أعمالهم الشجاعة في إنشاء الحملة العالمية للتعليم، ونحيي كل جهود تحالفاتنا الوطنية وشركائنا والداعمين.

ولا تزال الحملة العالمية للتعليم ملتزمة بحشد الدعم وخلق مجموعة مستدامة من المعرفة والأفكار والموارد والخبرات من أجل تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة. وسنواصل الكفاح ونثق في أن النجاح هو حليف المؤمنين بفكرة أن الجهد النوعي يرتبط بالنتائج النوعية وأن الحق في التعليم سيكون حقيقة واقعة ليشمل الجميع.

إن عمل الحملة العالمية للتعليم هو فريد من نوعه وأجمل ما فيه أنه يتجاوز التباينات الجهوية والإثنية واللغوية ليؤسس لطموح واحد لمستقبل واعد لقطاع التعليم. إن الهدف الأكبر المتمثل في جعل التعليم للجميع حقيقة واقعة هو هدف يتجاوز كل الفوارق ويصهرها في بوتقة العمل الموحد للارتقاء إلى مستوى التحديات التي تنتظرنا.

كل عام والحملة وأنتم بكل خير، فقد راكمت الحملة على مدار السنوات الماضية نجاحات جديرة بأن تكون موضع اعتزاز.

اتمنى للجميع ان يكون عام 2020 عام مليء بالنجاحات في مساعينا لتحقيق رسالتنا.

رفعت الصباح

رئيس الحملة العالمية للتعليم



اترك تعليقاً