دور منظمات المجتمع المدني في معالجة جائحة فيروس كوفيد-19 (COVID-19)

الأعضاء الأعزاء

تحية من الحملة العالمية للتعليم (GCE)

نأمل أن تكونوا جميعًا بصحة جيدة وأمان وأنكم تتخذون جميع الإجراءات الوقائية التي حددتها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة في بلدكم لحماية أنفسكم وأحبائكم. إن جائحة فيروس كوفيد-19 (COVID-19) هي حالة طوارئ عالمية، ونأمل أنكم تتعاملون معها بالجدية التي تستحقها. وحتى لو أن بلدكم هو في الوقت الحالي بمنأى نسبياً عن تفشى هذا الفيروس، فقد أظهرت أحداث الشهر الماضي بهذا الخصوص أن كل شيء يمكن أن يتغير في جزء من الثانية. وأثبتت تدابير منظمة الصحة العالمية بشأن التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية الصارمة أنها فعالة للغاية لوقف التضاعف الأسي لانتشار الفيروس. وحيث تنشأ خلال الأزمات العديد من تحديات الاتصال والتواصل، يُرجى الحفاظ على هدوئكم أثناء فترات التعتيم الإعلامي وكونوا متيقظين بشأن الأخبار الزائفة ولا تشاركوا سوى المعلومات المفيدة التي تم التحقق من صحتها.

ونود بصفتنا حركة عالمية أن نعرب عن تضامننا مع أكثر المتضررين، ونؤكد من جديد التزامنا بدعمكم ودعم الأعضاء التابعين لكم في هذه الأوقات العصيبة. ونود أن نشجعكم على مشاركة تجربتكم وأفكاركم حتى نتمكن جميعاً من الاستفادة من التعلم من بعضنا البعض والتأكد من أننا نبقى معاً أقوياء. وقد قدّمنا ​​هذه المنصة وهذه الرسالة الإلكترونية لنا جميعاً من أجل التشارك في التحديثات أو لطرح أية أسئلة أو اقتراحات أو معلومات ترغبون في مشاركتها عبر الشبكة.

ونحن كحركة ندعم قرار العديد من الحكومات بإغلاق المدارس، مع ملاحظة أن أكثر من 800 مليون طفل وشاب سيُحرمون من حقهم في التعليم. ومع ذلك يجب أن نبقى يقظين ونستمر في رفع مستوى الوعي بشأن القضايا التالية.

تمثل الأزمة الحالية فرصة لإعادة التأكيد على الدور الأساسي الذي يجب أن تلعبه منظمات المجتمع المدني كشريك رئيسي في سياقات الطوارئ. ونحن بحاجة إلى التأكد من أن التعليم في حالات الطوارئ يؤخذ على محمل الجد على الصعيد العالمي وأن السيناريوهات الجديدة وخطط الطوارئ مستعدة للارتقاء إلى مستوى التحدي. ويجب استكشاف حلول مثل التعلم عن بعد وتكييفها مع متطلبات السياق الخاص بكم ومع القدرات المتنوعة للطلاب.

ونشجعكم أيضاً على أن يكون لكم دور في تعزيز الوعي الصحي والتعليم وكذلك في تعميم المعلومات لرفع مستوى الممارسات الصحية وتغيير السلوك. وستكون هناك حاجة أيضاً إلى توفير أنشطة الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي للآباء وللأطفال.

ونود أن نعرب عن تقديرنا بشكل خاص لكم جميعاً لما بذلتموه من جهود، وللمعلمين الذين يقفون في الطليعة في الأزمة الحالية. وسيكونون أساساً لضمان الحق في التعليم للجميع وسيتم الاعتماد على إبداعاتهم في إيجاد حلول للتعلم عن بعد في سياقات صعبة.

وعلاوة على ذلك، نشجع كحركة جميع أعضائنا على العمل جنباً إلى جنب مع الحكومات لتقديم حلول بديلة للأزمة. ولا ينبغي أن نأتي فقط بالتوصيات بل علينا أن نشارك الحكومات في إيجاد حلول بديلة لمواصلة توفير التعليم العام المجاني الجيد للجميع. وننصحكم بأن تظلوا متيقظين لضمان حماية الحق في التعليم للجميع من قبل جميع الجهات الفاعلة. ويضع هذا الوضع الحرج الأنظمة العامة تحت الضغط، لذا فقد حان الوقت للعمل جنباً إلى جنب مع هذه الأنظمة من أجل تعزيز الجهود الجماعية. ونحن على دراية بالتحديات المحلية والإقليمية والدولية التي تواجهها جميع الحكومات حالياً نتيجة لهذه الأزمة، لذا ينبغي على الجهات الفاعلة في المجتمع المدني بوصفها شريك له قيمه أن تقوم بدعم الحكومات.

وقد دعت الحملة العالمية للتعليم على مدى السنوات العشرين الماضية إلى إقامة روابط قوية بين التعليم والصحة وكيف ينبغي أن يستمر اعتبار هذه الحقوق الأساسية من حقوق الإنسان أنها من المنافع العامة. ونأمل أن هذه الأزمة ستمكن قادة العالم من تطوير أنظمة أفضل يمكن أن تكون فعالة وتستجيب للأزمات في الوقت المناسب.

وفي هذه الأوقات العصيبة، نود أن تبقى الحركة بأكملها في حالة تأهب وأن تتناول القضايا الهامة التالية:

  • التأكد من أن الحكومات والوزارات تشرك منظمات المجتمع المدني في وضع خطط الطوارئ.
  • الضغط على الحكومات والمنظمات الدولية العاملة في مجال الصحة والتعليم لتخصيص ميزانيات لأنشطة التعليم في حالات الطوارئ. حيث تحتاج الخطط إلى ميزانيات مخصصة.
  • ممارسة دوركم في تقييم الخطط والتأكد من أن الدعم يكون منسقاً ومتسقاً بشكل جيد.
  • التأكيد على التكامل بين الصحة والتعليم، والتركيز على تقييم البيئة المدرسية والبنية التحتية لمياه الشرب والصرف الصحي والنظافة الصحية.
  • مخاطبة الحكومات ومنظمات المجتمع المدني لتجهيز المدارس وتحسين جاهزية البيئات المدرسية للطلاب وهيئة التدريس في فترة التعافي.
  • ممارسة دوركم في الضغط على وسائل الإعلام الرسمية والخاصة لتغطية المسألة بعناية في هذه الظروف بما في ذلك التأكد من أن هذه المعلومات متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة وأولئك الذين يعيشون في المناطق النائية.
  • مساءلة الحكومات عن جاهزيتها وجودة استعداداتها.
  • المشاركة بنشاط في اجتماعات مجموعة التعليم وتعزيز المناقشات حول الحق في التعليم للجميع.

ونحن ندرك أن ما سبق ذكره هي خطوات فورية تعالج الوضع الحالي وسنقوم بدعم وتقديم الحلول للحكومات من أجل تحقيق ذلك. وعندما تنتهي هذه الأزمة سوف نقوم بتقييم استجابات دولنا ونؤكد من جديد أنه ليس من المعقول انتظار حدوث أزمة لإدراك أن منظمات المجتمع المدني هي جزء لا يتجزأ من الحل. وقد حان الوقت لكي يصبح التكامل والشراكة ممارسة حقيقية وأنها تنعكس على مجمل العلاقة بين منظمات المجتمع المدني والحكومات.

حافظوا على سلامتكم وتقيدوا بالتوجيهات الصحية واعتنوا بأنفسكم وبالآخرين.

بالتضامن معكم

صموئيل ديمبيلي ورفعت الصباح

نيابة عن مجلس الإدارة



اترك تعليقاً