رسالة رئيس الحملة العالمية للتعليم بشأن جائحة كوفيد-19

رسالة رئيس الحملة العالمية للتعليم بشأن جائحة كوفيد-19
الأعضاء الأعزاء،

أكتب إليكم في خضم جائحة كوفيد-19التي أعتقد أنها أكبر تهديد عالمي منذ الحرب العالمية الثانية. وفي مواجهة الهلع واليأس والإحباط، فقد شعرت الانسانية بالإرهاق والضعف والقصور في هذه المواجهة فيما يتعلق بالسعي المتواصل لتحقيق أهداف الحملة العالمية للتعليم (GCE). ومن الطبيعي أن نشعر أن الجهود المضنية التي بذلناها لتحقيق أهدافنا قد توقفت وربما ضعفت بسبب المسار الذي يسلكه هذا الفيروس العنيد.

ولكن، أناشدكم ألا تفقدوا العزم. وأحثكم على احترام الإمكانات الهائلة للروح البشرية التي تتجلى على شكل التعاون والتضامن وتحقيق التكافل الذي أبداه جميع أصحاب المصلحة في هذه الأزمة.

وعلى الصعيد العالمي، فقد استيقظنا على إدراك أننا جميعا في هذه الأزمة في خندق واحد وأننا لن نستطيع التغلب على هذه الأزمة الصحية من خلال نهج فردي أو مصالح فئوية. وأصبح النهج المجتمعي وإعادة توزيع الموارد، فجأة وبشكل فوري، واقعا، وبطرق لم تكن ممكنة فيما مضى.

دعونا كأعضاء في الحملة العالمية للتعليم نتمسك بهذه الصورة ونهتدي بها كمنارة للمضي قدماً عندما يتلاشى هذا الفيروس. ولندعها توجّه وتقوّي مناصرتنا المستمرة من أجل تكافؤ الفرص، والوصول المتساوي إلى التعليم والموارد اللازمة لتحقيق إمكاناتنا كبشر.

ولقد شهدنا قدرتنا وإمكانية تفاعلنا كمجتمعات وأمم بشكل جماعي وحاسم وفوري ومتماسك. دعونا نستمر في المناصرة لنفس الطابع الملحّ والتماسك الذي يتم تطبيقه على رعاية وتعليم الفئات الأكثر ضعفا. وإن كنا قد تعلمنا شيء من هذه الأزمة، فقد تعلمنا أن تكاتفنا معا هو السبيل الوحيد للمضي قدما. ولذلك، يجب علينا التأكد من أننا بعد جائحة كوفيد-19نضغط من أجل تطبيق نفس هذه المبادئ لتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع وأننا نواصل الدعوة إلى عمل جماعي فيما يتعلق بأهداف الحملة العالمية للتعليم.

وبصفتنا مشاركين في التأسيس ومشاركين في المناصرة في حملتنا العالمية للتعليم، أتمنى لكم ولعائلاتكم ومنظماتكم موفور الصحة والسلامة. كما وإنني اناشدكم المضي قدماً بنفس القوة والقدرة على الصمود والعزيمة التي كانت جليّة في هذه المعركة الحالية ضد كوفيد-19 والتي أظهرتموها بلا هوادة في جهودكم السابقة.

لقد تم إنجاز الكثير ولكن ما زال هناك الكثير الذي يتعين علينا القيام به. ودعونا لا نغفل عن ذلك في خضم الطابع الملحّ لهذه الأزمة.

وكما يعقب النهارُ الليل، فمن المؤكد أن هناك ضوء في نهاية النفق.

بالتضامن معكم،

رفعت الصباح، رئيس الحملة العالمية للتعليم.



اترك تعليقاً