أصوات من اليابان – كيف يعيش الأطفال أزمة كوفيد-19

أصوات من اليابان – كيف يعيش الأطفال أزمة كوفيد-19

فيما يلي نتائج استبيان تحت عنوان “دعونا نسمع أصوات الأطفال” الذي نظمته منظمة إنقاذ الطفولة في اليابان في مارس (آذار) 2020.

أتمنى حقًا أن يكون صوت الشباب أكبر وأن يصل إلى الكبار

“لا يمكنني أن أتحمل أنني لا أستطيع الذهاب إلى مركز الألعاب والكاريوكي وديزني وورلد، وهو ما خططت للقيام به بعد امتحان لقبولي في المدرسة الثانوية. وبالتأكيد أنني أفهم أنه لا يُسمح لنا بالذهاب إلى الأماكن المزدحمة ولكن وبينما كنت ألعب تنس الريشة مع صديقي في حديقة ليست مزدحمة كثيرا جاء إلينا رجل وقال: “بسبب شبان مثلكم يخرجون كثيرا انتشر فيروس كوفيد-19″. ولكن هناك العديد من الأشخاص وحتى كبار السن يذهبون إلى صالات الباتشينكو (أحد أشكال القمار). وقبل كوفيد-19 قيل للأطفال أن عليهم أن يخرجوا ويلعبوا في الخارج بدلا من لعب ألعاب الفيديو في المنزل. ولا أستطيع أن أفهم أنه يجب علينا أن نبقى في المنزل الآن. وقد أقيم حفل التخرج الخاص بنا على نطاق صغير وتم إلغاء أداء نادي الفرقة الموسيقية النحاسية، الذي أنتمي إليه، وأعتقدت أنه شيء يجب أن أقبله في البداية ولكن الآن لا أعرف ماذا أفعل مع الكبار كون ذلك غير عقلاني للغاية. وهناك صديقا لي كان يلعب في الحديقة تم إخباره من قبل جاره “أنت لا تفهم مدى خطورة كوفيد-19، عليك ألا تخرج من المنزل.” فهل يجب أن نضعف صحتنا من خلال البقاء كسالى في المنزل؟ والدي وشقيقتي يقابلان الكثير من الناس في القطار والمحطة كل يوم. وإذا أصيب أحد أفراد عائلتنا بكوفيد-19 فكيف يمكنني حماية نفسي من الفيروس بجهاز مناعة فظيع؟ لا أحد عدا أصدقائي يفهم ما أشعر به. آمل حقا أن يكون صوت الشباب أكبر وأن يصل إلى الكبار”.

طالب في الصف الثالث الإعدادي في محافظة كاناغاوا

أنا أشعر بالقلق بخصوص ما إذا كانت الدولة تأخذ الأطفال وحقوقهم في الاعتبار

“أشعر حقا بإحساس من الانزعاج والخطر من أننا لا نستطيع توفير التعليم بشكل مفاجئ دون أن تضع الحكومة سياسة للتعويض عن فقدان الفرصة التعليمية. وبعد يوم من طلب إغلاق جميع المدارس، تم تقديم تفسير للآباء والأمهات أن أولئك الذين لا يستطيعون رعاية أطفالهم خلال أيام الأسبوع بسبب الإعلان المفاجئ سيتم التعامل معهم من قبل مركز الرعاية بعد الدوام المدرسي. ولكن لا يمكن فهم عدم وجود تفسيرات وإجراءات من الحكومة بخصوص فقدان فرصة التعليم. وأنا قلق بخصوص ما إذا كانت الدولة تأخذ الأطفال وحقوقهم في الاعتبار. فمن غير المقبول أن تعتمد فرص التعلم على المواد المتاحة للجمهور مجانا. ويجب ألا تحمي البلاد اقتصادها فحسب بل يجب أن تستجيب أيضا لحقوق مواطنيها بجدية أكبر.”

طالب في الصف الثاني الثانوي في محافظة كاجوشيما

أتحدث مع الناس عن طريق قراءة حركات الشفاه. لذلك لا يمكنني التحدث مع الأشخاص الذين يرتدون أقنعة الوجه

“لدي إعاقة سمعية وأتحدث مع الناس عن طريق قراءة حركات الشفاه. لذلك لا يمكنني التحدث مع الأشخاص الذين يرتدون قناع الوجه. لقد أصبح شيئاً مألوفاً أن يرتدي الجميع قناعا على وجوههم ولا يمكنني أن أطلب منهم خلعه. ولكني أريد من الآخرين معرفة أن هناك أشخاص مثلي. فأينما ذهبنا نرى الجميع يضعون أقنعة على وجوههم وهذا يجعلنا نشعر بأننا مستبعدون ومعزولون لأن طريقتنا في التواصل لم تعد موجودة. ولم أكن أدرك أن عدم المقدرة على التواصل بسهولة وحرية مع الآخرين هو أمر صعب للغاية”.

طالب في الصف الثاني الثانوي في ولاية سايتاما

نحن قلقون من عدم وجود شخص ليقوم بتعليمنا خلال هذه الأوقات

“في العادة يقوم مدرسونا في المدرسة بتعليمنا ومساعدتنا على الاستعداد للصفوف الإعدادية، ولكن بالنسبة لنا نحن طلاب الصف السادس نشعر بالقلق بخصوص ما إذا كانت الحياة في المدرسة الإعدادية ستسير كما هو مخطط لها. وتعطى لنا كل يوم واجبات منزلية وكثير من الواجبات قبل فترات العطل المدرسية. وهناك مسائل نأمل أن يساعدنا أحد ويشرحها لنا، لكن في فترة ما بعد الظهر تكون الأمهات في الخارج. نشعر بالقلق من عدم وجود شخص ليقوم بتعليمنا خلال هذه الأوقات”.

طالب في الصف السادس الابتدائي في محافظة مياجي

قصص مختارة بدعم من شبكة المنظمات غير الحكومية اليابانية للتعليم (JNNE).

هذه المدونة هي جزء من سلسلة مدونات كوفيد-19 التي تهدف إلى تسليط الضوء على القضايا التي تؤثر على التعليم والمتعلمين والناشطين التربويين في جميع أنحاء العالم بما في ذلك السكان النازحين، والتعليم الشامل وتعليم الكبار. ونسلط الضوء أيضا على قضايا من منظورات إقليمية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وستركز العديد من المدونات على الشباب.

ومن أجل مزيد من المناقشات المتعمقة تابع سلسلة ندوات كوفيد-19 الخاصة بنا عبر الإنترنت



اترك تعليقاً