لبنان بين جائحة وانفجار… إسقاط الدين الخارجي من أجل إنقاذ الأرواح

ورقة موقف صادرة عن الائتلاف التربوي اللبناني والحملة العربية للتعليم للجميع-آكيا

“لبنان بين جائحة وانفجار… إسقاط الدين الخارجي من أجل إنقاذ الأرواح”

 

أزمة كوفيد 19تضع قادة العالم أمام خياران: إما دفع الديون لأصحاب السندات أو إنقاذ الأرواح

 

تتعالي الأصوات في العالم منذ تفشي فيروس كوفيد 19 للمطالبة بإعفاء الدول الأقل دخلاً والأكثر فقراً  في العالم من سداد الديون الخارجية حتى انتهاء الأزمة والخروج من تأثيرها الكبر على حياة الشعوب.  بل ووصل الأمر أيضا بالمطالبة بإلغاء الديون وإعادة توجيه هذه الأموال المفترض توفيرها لسداد الديون لدعم انقاد الأرواح، ودعم قطاعات حيوية كالصحة والتعلم والحماية الاجتماعية.

 

هذه الأصوات وجدت استجابة من قبل مجموعة العشرين وتم أخذ قرار بتطبيق إعفاءً مؤقتاً لبعض الدول الأقل دخلاً في العالم من خلال تعليق سداد الديون حتى نهاية العام الجاري 2020م.  يعد ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح ويتيح فرصة لإعادة توجيه الموارد المالية نحو التعامل مع كوفيد 19.

 

لكن، إذا كان للعالم أن ينجو من التداعيات الكبيرة الناتجة عن الجائحة، وأن يضمن استعادة توازن الاقتصاد العالمي واقتصاديات الدول الفقيرة، فإن هذه المبادرة يجب أن تكون أكثر طموحاً. وعلى أقل تقدير، يجب أن يستمر تعليق مدفوعات الديون ليس فقط حتى نهاية عام 2020، بل إلى ما بعد انتهاء الجائحة فعلياً. كما لا ينبغي أن تشمل المبادرة تعليق الديون فحسب، بل إلغاء الديون أيضاً. يجب على الدائنين العالميين التنازل عن كل من الدين الثنائي والتجاري الرسمي للدول ذات الدخل المنخفض.

 

ينبغي اتخاذ هذه الخطوات على وجه السرعة، لأن هذه الموارد سوف تنقذ الأرواح وتدعم سُبُل العيش على المدى القصير، وتعيد الأمل والحيوية إلى الاقتصاديات منخفضة الدخل على المدى المتوسط وتمكنها من الاستمرار كقوى محركة للازدهار المستدام للعالم على المدى الطويل.

 

من شأن اتخاذ إجراءات فورية وحازمة بشأن الديون أن يمنع وقوع كارثة إنسانية اليوم وأن يدعم اقتصادنا في الغد. يجب أن نحوِّل وجهة الموارد فوراً من خدمة الديون إلى الاستجابة المطلوبة للحد من مخاطر الجائحة.

 

لم يعد الدائنون الثنائيون الرسميون هم المصدر الرئيسي لتمويل الديون الخارجية بالنسبة للعديد من الدول النامية. أصبح الدائنون من القطاع الخاص، بما في ذلك البنوك الاستثمارية والصناديق السيادية، هم المصدر الرئيسي لتمويل تلك الديون. لذا يجب عليهم أداء دورهم في الجهود المبذولة لإنقاذ الاقتصاديات الفقيرة من الشلل الدائم بدافع من شعورنا بالتضامن والمسؤولية المشتركة.

 

وهنا يطرح الجميع سؤال مهم، من يمكنه أن يتحمل أخلاقياً تبعات استخدام الموارد المتاحة في سداد الدين الخارجي، بدلاً من استخدامها لإنقاذ الأرواح وتوفير الاحتياجات العاجلة والأساسية للشعوب ؟؟

 

لبنان بين جائحة وانفجار

 

في يوم 4 آب 2020 فجعت بيروت بكارثة غير متوقعة، ميناء بيروت والذي يعد من أهم الموانئ على ضفاف البحر الأبيض المتوسط اختفي جراء انفجار ضخم يعتبر ثاني أكبر انفجار بعد هجوم هيروشيما وناجازاكي، هذا الانفجار لغاية اليوم ولد أكثر من 170 قتيل، وأكثر من 6000 جريح، وعشرات المفقودين، ومئات ألوف المشردين، وخسائر اقتصادية تقدر ما بين 10-15 مليار دولار أمريكي.

 

لبنان اليوم أمام صدمة وفاجعة إنسانية كبيرة، ضاعفت من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كان يوجهها قبل الانفجار ، والتي كان جزء منها مرتبط بصراع سياسي داخلي من جهة، وتأثير جائحة كوفيد 19 من جهة أخرى، والتي أدت لتراجع كبير في قدرة الحكومة اللبنانية في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للشعب اللبناني.

 

الأزمة المالية في لبنان …أرقام وحقائق

 

يأتي الحديث عن المديونية الخارجية للبنان تحت وطأة أزمة مالية تعصف بلبنان منذ سنوات، وكأحد أهم القضايا التي يمكن تسليط الضوء عليها من أجل معرفة مخاطر هذه المديونية وتداعياتها على حياة اللبنانيين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان بكافة مناحي الحياة.

 

المصرف المركزي اللبناني دق ناقوس الخطر منذ بدايات 2020، بشأن ضرورة البحث عن مخرج لإعادة جدولة الديون الخارجية المستحقة على الحكومة اللبنانية في مارس/آذار الماضي، والمقدرة بنحو 1.2 مليار دولار، حيث أعلنت الحكومة اللبنانية عن عجزها عن سداد قيمة السندات الدولية المستحقة للدائنين، وأنهم سيسعون للتفاوض مع الدائنين، لتأجيل السداد، وإعادة الجدولة.

 

وبحسب  رأي الخبراء الماليين والبيانات الرسمية[1]، فإن الواقع المالي الصعب للبنان نتج عن مجموعة من العوامل والأسباب من أهمها:

 

أولاً: العجز في المالية العامة

  • الإنفاق الحكومي في لبنان بدون موازنات منذ العام 2006- حتى العام 2017 وبلغت قيمته حوالي 121 مليار$.
  • عدم انجاز الحكومة للحسابات المالية بطريق صحيحة منذ العام 1993 حتى العام 2017.
  • الاستقراض (دين عام) بدون إجازة من مجلس النواب بلغت قيمته حوالي 24 مليار $.
  • الإنفاق خلافا لأحكام قانون المحاسبة العمومية بواسطة الاتفاقات الرضائية، وبعيداً عن إدارة المناقصات في التفتيش المركزي.
  • العجز المستدام في المالية العامة (بين واردات الدولة ونفقاتها) بلغ حوالي 36 % كمتوسط عام.
  • الفوائد المرتفعة عن الدين العام التي وصلت إلى 38% وكمتوسط تراوحت معدلاتها بين 5 و21%، في حين أن الفوائد العالمية تراوحت بين 0,56 و6,43 %.
  • تركز الإنفاق العام في ثلاثة بنود رئيسية منذ العام 1993 حتى 2019 منه وهو إنفاق استهلاكي:
  • الفوائد على الدين العام بلغت حوالي 86 مليار $ ما يعادل 36% من الإنفاق الحكومي 60% من واردات الخزينة.
  • الرواتب والأجور بلغت حوالي 74 مليار دولار ما يعادل 31% من الإنفاق العام.
  • نفقات تشغيل الكهرباء وبلغت حوالي 25,6 مليار دولار ما يعادل 11% من الإنفاق العام.
  • انخفاض الإنفاق الاستثماري فلم يتجاوز 7% من الإنفاق الحكومي العام.
  • الانخفاض في الإيرادات العامة: بلغت الإيرادات العامة حوالي 154 مليار $ وهي منخفضة بسبب:
  • أ‌- عدم العدالة الضريبية: 76% منها ضرائب مباشرة يتحملها الفقراء ومتوسطي الدخل، و 24% ضرائب مباشرة يتحملها الأغنياء ومتوسطي الدخل.
  • ب‌- التهرب الضريبي.
  • ت‌- الإعفاءات الضريبية الواسعة.
  • ث‌- عدم كفاءة الإدارة الضريبية سواء في عملية التحقق الضريبي أو في التحصيل الضريبي

 

وفقاً لما تقدم فإنه من الثابت بأن المشكلة الأساس في السياسة المالية والنقدية للدولة كانت في الفوائد المرتفعة التي تكبدتها الخزينة اللبنانية.

 

إن معدلات الفوائد على الدين العام كانت مرتفعة جداً وتشكل عائقاً أمام حركة الاستثمار. مما هدد باستمرار حركة الركود الاقتصادي، ولقد تبين أن أسعار الفائدة غير محكومة بقواعد السوق (العرض والطلب) بل يتحكم في تحديدها مصرف لبنان وجمعية المصارف بالاتفاق مع وزارة المالية.

 

ثانياُ: الهندسات المالية في لبنان

أجرى مصرف لبنان هندسات مالية لصالح 35 مصرف تجاري بلغت قيمة الأرباح التي حققتها المصارف من هذه الهندسات حوالي 5,5 مليار دولار.

إن هذه الأرباح شكلت خسارة للمصرف المركزي وبالتالي خسارة على خزينة الدولة وعلى المكلف اللبناني دون أن يقابلها أي عائد للدولة أو للمصرف المركزي.

 

ثالثاُ: الضريبة على فوائد الدين العام بين الإعفاء والانخفاض

  • أعفت الدولة فوائد الدين العام من الضريبة منذ العام 1993 حتى 30 /1/2003.
  • أخضعت الفوائد بعد ذلك لضريبة نسبية بمعدلات خفيفة تراوحت بين 5 و7 و10%.
  • أعفيت سندات اليورو بوند خلافاً للقانون من الضريبة عن العام 2004 حتى العام 2019 حيث أعفيت نهائياً.
  • بلغت الضرائب الفائتة على الدولة حوالي 2,4 مليار دولار.

 

رابعاً: العلاقة بين عجز الموازنة العامة وفوائد الدين العام

  • بلغ عجز الموازنة العام منذ 1993 حتى 2019 ما مجموعه 120,804 مليون ل.ل.
  • بلغت الفوائد عن ذات الفترة 128230 مليون ل.ل.
  • بلغت نسبة الفوائد إلى العجز 106%.
  • إن عجز الموازنات العامة هو عبارة عن فوائد الدين العام.

 

خامساُ: الفرق في معدلات الفوائد اللبنانية والعالمية

بلغ الفرق في فوائد الدين العام اللبناني بين مستويات أسعار الفوائد في لبنان والعالم حوالي 58 مليار دولار أميركي.

 

الدين العام في لبنان حتى نهاية 2019

 

1- بلغ إجمالي الدين العام حوالي 138150 مليار ل.ل ما يعادل 92 مليار دولار. ويشكل حوالي 173 % من الناتج المحلي وهو موزع كما يلي:

– الدين بالعملة المحلية 87279  مليار ل.ل ونسبته 63%

– الدين بالعملة الأجنبية 50871 مليار ل.ل ونسبته 37%

 

2- الدائنون الرئيسيون

  مصرف لبنان 41 مليار دولار 45%
  المصارف التجارية 32 مليار دولار 35%
  حملة سندات اليورو بوند 8 مليار دولار 9%
  مؤسسات عامة ومتعهدون 7 مليار دولار 8%

 

الخسائر المالية للبنان  

 

الخسائر وفقا لبرنامج الحكومة اللبنانية المؤرخ في 7/4/2020 :

1- قدرت الخسائر ب 83 مليار دولار موزعة كما يلي:

أ- مصرف لبنان:  55 مليار دولار (بعد حسم رأس مال المصرف الإيجابي والسلبي)

ب- المصارف التجارية: 28 مليار دولار.

 

الخسائر وفقاً للخطة الإصلاحية للحكومة بتاريخ 30/4/2020 :

1- قدرت الخسائر الإجمالية ب 241 ألف مليار ل.ل ما يعادل 159 مليار دولار.

2- توزعت الخسائر كما يلي:

  أ – إعادة هيكلة ديون الحكومة73 ألف مليار ل.ل
  ب- خسائر مصرف لبنان66 ألف مليار ل.ل
  ج- خسائر المصارف (قروض متعثرة)40 ألف مليار
  د- خسائر صافية في موازنة المصرف المركزي والمصاريف استنادا إلى تعديل سعر الصرف إلى 3500 ل.ل62 ألف مليار

 

الخسائر استناداً إلى الحسابات المالية للدولة والمصرف المركزي والمصارف التجارية، ووفقاً للقواعد المحاسبية في تحديد الخسائر :

1- خسائر الدولة وهي عبارة عن الدين العام وقدره   92 مليار دولار

2- خسارة المصرف المركزي 40 مليار دولار .

3- المصارف التجارية في مركز مالي جيد جداً، وهي تحقق أرباح منذ العام 1993 وما قبل ولغاية تاريخه وبالتالي لا توجد خسائر .

4- مجموع الخسائر 132 مليار دولار .

5- الخسائر المحتملة للمصارف تتوقف على حجم خسائر الدولة التي تقرر الحكومة توزيعها على الدائنين، وهي حقيقة خسائر الدولة والمحتسبة في البند (1) أعلاه.

 

النتائج المترتبة على هذا الواقع

 

النتائج الاقتصاديةالنتائج الإدارية

 

النتائج المالية والنقديةالنتائج الاجتماعيةالخدمات الأساسية

 

  1- الركود الاقتصاد

2- تباطؤ الإنتاج، وتعذر تأمين فرص عمل للكفاءات المهنية والتقنية.

3- انخفاض معدل النمو الاقتصادي وانخفاض مستوى الدخل الوطني.

4- اشتداد الاحتكار والاستغلال

5- تركز الاقتصاد في الاقتصاد الريعي (الفوائد)

6- استثمار قطاع التجارة بمعظم التسليفات المصرفية مما أضعف سائر القطاعات وخصوصاً

قطاعي الزراعة والصناعة.

 

  1- فساد الإدارة وسوء إدارة الشأن العام

2- سيادة المحاصصة والمحسوبيات والمذهبية في تولي الوظائف العامة

3- تجاهل مبادئ الكفاءة والجدارة والنزاهة والاختصاص في تولي الشأن العام

4- تنامي عدد المؤسسات والهيئات والمجالس في القطاع العام بدون جدوى اقتصادية وبكلفة عالية

5- ترهل وضعف أجهزة الرقابة الإدارية والمالية

6- السيطرة السياسية الطائفية على القضاء اللبناني

7- التوظيف غير القانوني والشرعي في القطاع العام.

8- تعثر السياسات الإصلاحية وانحسار الرقابة الشعبية والحكومية.

  1- زيادة حجم الإنفاق الاستهلاكي

2- انخفاض حجم الإنفاق الترسملي (الاستثماري)

3- العجز المتنامي في المالية العامة (الموازنات العامة)

4- الإنفاق من دون موازنات وتزايد الإنفاق من خارج الموازنات

5- ارتفاع معدلات فوائد الدين العام

6- تفاقم الدين العام بالنسبة للإنتاج المحلي

7- انخفاض القدرة على الاستدانة

8- انهيار المالية العامة.

9- توقف الدولة عن سداد ديونها (إفلاس)

10- انهيار سعر صرف العملة الوطنية بالنسبة للدولار والعملات الأجنبية

11- تعاظم الخسائر المالية للدولة ولمصرفها المركزي.

  1- اختلال التركيب الاجتماعي

2- ازدياد الفوارق بين الطبقات الاجتماعية والمناطق الجغرافية

3- تركز الثروة في أيد عدد قليل من اللبنانيين بنتيجة تحالف رجال المال والأعمال مع الزعماء الطائفيين والمذهبين والسياسيين

4- انهيار القوة الشرائية للبنانيين كافة وخاصة أصحاب الدخل المحدود بسبب انهيار سعر صرف الليرة والتضخم (ارتفاع الأسعار)

5- تحول الطبقة الوسطى إلى طبقة فقيرة

6- ازدياد معدلات الفقر والبطالة

7- تنامي الهجرة نحو الخارج ولا سيما أصحاب الكفاءات المهنية والجامعيين والأدمغة.

  1- تفاقم أزمة الكهرباء (التقنين يصل إلى 21/24 ساعة)

2- تفاقم أزمة المياه

3- تفاقم أزمة المواصلات وانعدام النقل العام

4- ترهل البني التحتية كافة: جسور- طرقات – اتوسترادات، موانئ- مطارات ….الخ.

5- تراجع مستوى التعليم الرسمي بكافة مراحله.

6- ازدياد الكلفة الصحية على المواطن

7- أكثر من نصف اللبنانيين لا تشملهم الرعاية الصحية

 

 

 

الخروج من النفق الأسود

 

يرى الائتلاف التربوي اللبناني والحملة العربية للتعليم للجميع-آكيا أن فاجعة انفجار ميناء بيروت سوف تفاقم من الأزمة المالية في لبنان، وخاصة أزمة النقد الأجنبي، وخروج أموال اللبنانيين للخارج أكثر فأكثر، وهذا أصلا ما حدث قبل هذه الكارثة.

 

إن مساعدة لبنان اليوم للخروج من أزمته يجب أن يشكل هم على المستوي الوطني اللبناني، وأيضا هو هم عربي يجب أن ينعكس بمزيد من التضامن والدعم لتأكيد قدرة المجتمعات المدنية العربية على العمل المشترك والوحدوي في ظل انتكاس الأنظمة السياسية العربية وعجزها عن تحقيق التضامن والوحدة المنشودة.

 

إن الائتلاف التربوي اللبناني والحملة العربية للتعليم للجميع-آكيا وشركائها في الائتلافات التربوية العربية يحاولون المساهمة في دعم تحرك عربي تضامني موحد اتجاه دعم لبنان في محنته من جهة، وأيضا من جهة أخرى إثارة النقاش العلمي والمنطقي حول قضية تأثير الديون الخارجية على قدرة الدول الفقيرة في الإيفاء بواجباتها اتجاه الخدمات المرتبطة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية للناس بما فيهم الفئات الأكثر عرضة للتميز والإقصاء، وعلى رأس هذه الحقوق الحق في التعليم.

 

إن الائتلاف التربوي اللبناني والحملة العربية للتعليم للجميع-آكيا، وفي سياق كل ما ذكر، ترى أن الخروج من هذا النفق يحتاج للخطوات التالية:

 

أولاً: تشكيل صيغة جبهوية وطنية (جبهة إنقاذ اقتصادي-اجتماعي) . واعتماد برنامج إنقاذ اقتصادي-اجتماعي يشكل الأساس المتين المشترك للجبهة الوطنية.

 

ثانياً: فتح حوار بين أطراف الجبهة من جهة وبين الجبهة والمجموعات والأفراد غير المنظمين حول تطوير برنامج عمل مشترك، يكون أساسه قانون انتخابي على أساس نسبي وخارج القيد الطائفي وتطبيق أحكام الدستور ولا سيما المادة 22 منه.

 

ثالثاً: التحضير لإطلاق حملة مناصرة وطنية-إقليمية هدفها الضغط على الحكومات والمؤسسات المالية اللبنانية والدولية من أجل شطب الديون الخارجية عن لبنان وتوجيهها نحو إنقاذ لبنان، وخاصة في مجال الحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية للمواطن اللبناني المتمثل في التعليم والصحة وخلق فرص العمل وغيرها.  كما يجب أن تركز الحملة على رفع وعي المواطنين بالأزمة المالية الحالية وكيفية الخروج منها.

 

رابعاُ: حشد التأييد من قبل كافة الأطراف على المستوي الوطني والإقليمي والدولي لإنجاح حملة المناصرة ودعم جهودها في إيصال الصوت لصناع القرار الدوليين والحكومات من أجل وقف سياسة إغراق الدول الفقيرة بالديون، وضرورة إعطاء الحقوق الاجتماعية والاقتصادية وعلى رأسها التعليم الأولوية في صناعة ورسم السياسات والقرارات العالمية والوطنية.

[1] كافة الإحصائيات والبيانات والمعلومات المذكورة في ورقة الموقف هي بحسب التقارير الدورية الصادرة عن 3 جهات رسمية لبنانية، وهي: مصرف لبنان، ووزارة المالية اللبنانية، جمعية المصارف في لبنان.



اترك تعليقاً